تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 313
ولا يجب غسل ما تحت الشعر [ 1 ] بل يجب غسل ظاهره سواء شعر اللحية والشارب والحاجب بشرط صدق إحاطة الشعر على المحل . الخط الطوليّ ربّما يجري الماء على بعض الموضع العرضي من الوجه ممّا لم يغسل أعلاه كما لا يخفى . لا يجب غسل ما تحت الشعر [ 1 ] لا ينبغي التأمّل في أنّ ظاهر الوجه الواجب غسله بضميمة ما ورد في تحديد الوجه هي البشرة من قصاص الشعر إلى الذقن طولاً ، وما يشمله الإصبعان الإبهام والوسطى عرضاً ، حيث إنّ الوجه يصدق على نفس البشرة من المقدار المحدود سواء نبت عليه الشعر أم لا ، وغسل الشعر من دون أن يصل الماء إلى ما تحته من البشرة لا يعدّ غسلاً للوجه حقيقةً ، كما أنّ غسل شعر الرأس من دون أن يصل الماء إلى ما تحته من البشرة لا يكون حقيقةً من غسل الرأس . ولكن لا خلاف معروف أو منقول في أنّه لا يعتبر في غسل الوجه إيصال الماء إلى البشرة فيما إذا كان الشعر محيطاً لها ، ويشهد لذلك صحيحة زرارة قال : قلت له : أرأيت ما كان تحت الشعر قال : « كلّ ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجرى عليه الماء » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 476 ، الباب 46 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 . . وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يتوضّأ أيبطن لحيته ؟ قال : « لا » ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 476 : الباب 46 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول . . وظاهر التبطين إحاطة الشعر بحيث تكون البشرة مستورة ، وظاهر الصحيحتين