تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
الأعلى أيضاً كذلك في كونه على الفضل دون الاعتبار والاشتراط لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ قيام الدليل على كفاية الغسل بنحو لطم الماء والصبّ على تمام العضو لا يوجب رفع اليد عن ظهورها في كون البدء من الأعلى متعيّناً ، فالعمدة ضعف الرواية سنداً ; ولذا قلنا بأنّها صالحة للتأييد . ثمّ إنّه على تقدير اعتبار الغسل من الأعلى وجوباً أو احتياطاً فهل المراد به مجرّد الابتداء بالأعلى بغسل أعلى الوجه ولو بمقدار يسير ، ثمّ لا يعتبر الترتيب في غسل باقي الوجه ، أو أنّ المراد به الأعلى فالأعلى بحيث لا ينتقل إلى الجزء التالي من الوجه إلاّ وقد غسل جميع الأجزاء التي كانت مسامتة لما قبله ؟ وبعبارة أُخرى ، رعاية الترتيب بحسب الخطوط العرضية والطولية من الوجه أو رعاية الترتيب بحسب الخطوط الطوليّة فقط بحيث لا ينتقل إلى غسل الجزء الثاني إلاّ وقد غسل ما قبله من الخطوط الطولية ، أو أنّ المراد الصدق العرفي ؟ ولا ينبغي التأمل في أنّ الأوّل خلاف ما تقدّم فإنّ مقضاه غسل الوجه من الأعلى من تمامه ، كما أنّه لا يحتمل الثاني فإنّه مضافاً إلى أنه في نفسه ممّا لا يحتمل لصعوبته وعدم البيان له ينافيه بعض ما ورد من الوضوءات البيانيّة حيث ذكر فيها أنّه ( عليه السلام ) وضع الماء على جبهته ثمّ مسح جانبي الوجه ، ومن الظاهر أنّ مع إسدال الماء من الجبهة يغسل بعض الوجه قبل غسله من الجانبين فبقي الاحتمالان الثالث والرابع ، وظاهر ما تقدم هو الأخير ، فإنّ مجرّد الترتيب في الخط الطولي ربما لا يوجب صدق الغسل من الأعلى ، كما إذا وضع الماء على أحد جبينيه ثمّ مسح الذيل ثمّ شرع في غسل جبهته ثم جبينه الأُخرى كذلك مع أنّ مع إسدال الماء في