تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
هو مقتضى ما تقدم في تحديد الوجه وسائر الإطلاقات في غسل الوجه . وعلى الجملة ، يمكن أن يكون الداعي للإمام ( عليه السلام ) في حكاية وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيان اعتبار المسح في كلّ من الرأس والرجلين بنداوة الوضوء حيث ذكر زرارة في ذيلها : ثمّ مسح ببقية ما بقي في يديه رأسه ورجليه ولم يعدهما في الإناء ، وما عن المنتهى والذكرى بعد ذكر الصحيحة روي أنّه قال بعد ما توضأ : إنّ هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلاّ به ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب 2 : 32 ، والذكرى 2 : 121 .، لا يخرج عن الرواية المرسلة مع كونها إشارة إلى الوضوء بتمام خصوصيّاته غير محتمل لما تقدّمت الإشارة إلى بعض الخصوصيات غير الواجبة يقيناً . أقول : لا ينبغي التأمّل في أنّ غرض الإمام ( عليه السلام ) من حكايته وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يتوضّأ المتشرعة بوضوئه بعد أن يعلموا ما هو المعتبر في الوضوء ، وثبوت عدم لزوم خصوصيّة واردة لا يوجب رفع اليد عن غيرها من الخصوصيات ، ويؤيّد ذلك رواية أبي جرير الرقاشي المروية في قرب الإسناد قال : قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : كيف أتوضّأ للصلاة ؟ فقال : « لا تغمس في الوضوء ولا تلطم وجهك بالماء لطماً ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحاً وكذلك فامسح بالماء على ذراعيك ورأسك وقدميك » ( 2 )( 2 ) قرب الإسناد : 312 ، الحديث 1215 .فإنّ ظهورها في اعتبار الغسل من الأعلى لا يقبل المناقشة . ودعوى أنّ الغسل بنحو المسح غير معتبر في الوضوء قطعاً فيكون الغسل من
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 311 | الميرزا جواد التبريزي