تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
كالإدهان بمعونة اليد . وقد تقدّم في صحيحة زرارة قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « إنّ الله وتر يحبّ الوتر فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة للوجه واثنتان للذراعين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 436 ، الباب 31 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .ومن الظاهر أنّ المراد بالإجزاء بيان أقل مرتبة الواجب ، ولو كان إيصال النداوة إلى البشرة بمسح اليد المبللة كافياً لكان نصف غرفة كافياً لغسل الوجه واليدين معاً كما هو ظاهر . والمتحصّل مقابلة المسح للغسل في بيان حدّ الوضوء تعيّن الغسل في الوجه واليدين وتعيّن المسح في الرأس والرجلين كما هو ظاهر الآية ( 2 )( 2 ) سورة المائدة : الآية 6 .المباركة ، وأنّه لا يعتبر الغسل اللازم في الخبث حيث إنّ مسح الماء المنصب على بعض العضو المتنجّس إلى بعضه الآخر باليد ، حيث إنّ الماء المنصب وإجراءه باليد ينافي ما دلّ على تنجّس الطاهر أي اليد الماسحة بملاقاة المتنجّس بالرطوبة المسرية . لا يقال : الوارد في صحيحة محمّد الحلبي ، عن أبي عبد الله قال : « اسبغ الوضوء إن وجدت ماءً وإلاّ فإنّه يكفيك اليسير » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 485 ، الباب 52 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 .فإنّ ثلاث غرفات ليس في صورة عدم وجدان الماء فإنّ الأخبار الواردة في بيان الوضوء من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كلّها دالّة على وضوئه ( صلى الله عليه وآله ) بثلاث غرفات فاليسير منها كما تدلّ عليه الصحيحة مقتضاه كفاية إيصال النداوة إلى العضو بتمامه ولو بمسح اليد المبلّلة عليه . أقول : الظاهر أنّ المراد من إسباغ الوضوء صبّ الغرفة الملأة من الماء على