شرح
الأصحاب ( 1 )( 1 ) الناسب هو العلامة المجلسي في ملاذ الأخيار 1 : 499 ، الباب 6 ، ذيل الحديث 74 .، وربّما يستدلّ على ذلك بأنّ مقابلة الغسل بالمسح تقتضي اعتباره حيث لا يصدق الغسل إلاّ بجريان الماء وانتقاله منه بخلاف المسح فإنّه يصدق بمجرد انتقال الأجزاء المائيّة المعبّر عنها بالرطوبة والبلل من الماسح إلى الممسوح بإمرار الأوّل على الثاني .
ويشهد لذلك أيضاً صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) الواردة في غسل الجنابة من قوله ( عليه السلام ) : « فما جرى عليه الماء فقد طهر » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 229 ، الباب 26 من أبواب الجنابة ، الحديث الأول .فإنّها وإن كانت واردة في غسل الجنابة إلاّ أنّه لا يحتمل الفرق بين غسل الجنابة والوضوء في هذه الجهة ، وصحيحة زرارة قال : قلت له : أرأيت ما كان تحت الشعر ؟ قال : « كلّ ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 476 ، الباب 46 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .فإنّ ظاهرها كفاية غسل الشعر بجريان الماء عليه .
وقد يقال : إنّ المستفاد من بعض الروايات أنّه يكفي في غسل الأعضاء مسحها بالماء وإن لم يجرِ الماء بشيء على العضو ، وأنّ الفرق بين أعضاء الغسل والمسح أنّه لا يجزي في أعضاء المسح يعني الرأس والرجلين غيره ، وأنّه يتعيّن إجراء الجزء الماسح على الممسوح بالبلّة ، بخلاف أعضاء الغسل فإنّه لا يتعيّن فيها إلاّ وصول الأجزاء المائية إلى تمام العضو ، سواء كان ذلك بصب الماء على العضو أو بإجراء الماء أو بالمسح كما في صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :