تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
« إنّما الوضوء حدّ من حدود الله ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه ، وإنّ المؤمن لا ينجّسه شيء إنّما يكفيه مثل الدهن » . وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الوضوء قال : « إذا مسّ جلدك الماء فحسبك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 485 ، الباب 52 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .. وموثقة إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه بأنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : الغسل من الجنابة والوضوء يجزي منه ما أجزأ من الدهن الذي يبلّ الجسد ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 485 ، الباب 52 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .. وعلى الجملة ، إذا وصلت النداوة بالمسح إلى تمام العضو كما هو الحال في إدهان العضو كفى ذلك في غسل العضو ، ولا يعتبر في صدق الغسل جريان الماء على العضو . أقول : لم يظهر أنّ المراد من هذه الأخبار بيان أنّ مجرّد إيصال النداوة إلى العضو ولو بأن يبلّ المكلّف يده ويمسح على أعضاء الوضوء كما قد يتفق ذلك في الإدهان كاف في غسل الوضوء ، بل ظاهر بعضها ومحتمل بعضها الآخر أن تكون ناظرة إلى بيان عدم اعتبار الغسل اللازم في رفع الخبث في الوضوء والغسل ، بأن يعتبر جريان الماء على العضو بنفسه ، بل يكفي في الوضوء غسل أعضائه ولو بإيصال الماء المنصب على العضو بتمام ذلك العضو ولو بمعونة اليد . وقد ذكر ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم : أنّ المؤمن لا ينجّسه شيء - أي لا ينجّسه شيء من النواقض - وإنّما يكفيه مثل الدهن ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 484 ، الباب 52 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول .، بأن يكون غسل العضو