تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
والأنزع والأغمّ ومن خرج وجهه أو يده عن المتعارف يرجع كلّ منهم إلى المتعارف [ 1 ] فيلاحظ أنّ اليد المتعارفة في الوجه المتعارف إلى أيّ موضع تصل ، وأنّ الوجه المتعارف أين قصاصه فيغسل ذلك المقدار .
شرح
أنّه لو فرض تساوي الإبهام والوسطى ما بين الذقن وقصاص الشعر من الناصية فلا ينبغي التأمل في أنّ إدارتهما على الدائرة المفروضة على سطح الوجه يوجب خروج بعض الجبينين من تلك الدائرة مع أنّ الجبينين يدخلان في المحدود . وعلى كلّ ، فإن شكّ في كون شيء داخلاً في الحدّ أم لا ، فقد ذكر أنّ مقتضى أصالة البراءة عدم اعتبار غسله بناءً على أنّ الطهارة عنوان لنفس الوضوء ، وأمّا بناءً على كونها أمر يحصل بالوضوء ويكون المورد من موارد الاشتغال .

الأنزع والأغم و . . .

[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّ الأنزع وهو من لا يكون على قصاصه شعر ، والأغمّ وهو من على جبهته شعر أو من خرج وجهه عن المتعارف بحيث لا يسع إبهامه ووسطاه تمام وجهه ، أو كان الأمر بالعكس بأن يكون وجهه صغيراً جدّاً بحيث يصل إبهامه ووسطاه ما هو خارج الحدّ كما إذا وصل إصبعيه أُذناه فكلّ ذلك يرجع في المقدار المغسول من الوجه إلى المتعارف ، فيلاحظ أنّ أي المواضع من الوجه المتعارف من ذي اليد المتعارف خارج عن المحدود فلا يغسل الخارج عن المتعارف تلك المواضع من وجهه ، وأيّ المواضع تدخل في المحدود فيغسل تلك المواضع وإن لا تصل إصبعيه إلى بعض تلك المواضع أو وصلا بأزيد من تلك المواضع لصغر وجهه أو كبر يديه . أقول : أمّا بالإضافة إلى الأنزع والأغمّ فلا ينبغي التأمّل في أنّ عدم الشعر في مقدّم الرأس لا يوجب أن يتوسع الناصية ، بأن يقال إنّ عدم الشعر في مقدّم رأسه