تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
لا يخفى ; فإنّ الوجه ليس له حقيقة شرعية ، بل هو بمعناه العرفي يكون ممّا يعتبر غسله في الوضوء ، ولا يفهم من الوجه عرفاً تلك الدائرة مع أنّ لا زم فرضها أن يخرج شيء من أعلى الوجه أو أسفله عن حدّ الغسل الواجب ; لأن ما بين قصاص شعر الرأس إلى الذقن أطول من الإصبعين أو أقصر غالباً ، والداعي له إلى الحمل المزبور والخروج عمّا فهمه المشهور هو أنّه لو كان المراد من جريان الإصبعين ما تقدّم لزم دخول النزعتين في المحدود ، وكذلك الصدغين ودخول الأوّل خلاف الإجماع ، ودخول الثاني مناف لقوله ( عليه السلام ) في الصحيحة : الصدغ ليس من الوجه . ( 1 )( 1 ) تقدمت في الصفحة 301 .ولكن قد ذكرنا خروج النزعتين عن الوجه بمعناه العرفي والواجب غسله ما جرت عليه الإصبعان من الوجه كما هو مقتضى التقييد . وأمّا الصدغين فإن كان المراد منهما ما بين العينين والأُذنين فمقدار منها داخل في المحدود ، وإن أُريد الشعر المتدلّي من الرأس بين العين والأُذن فيكون خارجاً عن تحديد المشهور أيضاً ، ولعلّ قوله ( عليه السلام ) في ذيل الصحيحة : إنّ الصدغ ليس من الوجه ( 2 )( 2 ) تقدمت في الصفحة 301 .قرينة على إرادة المعنى الثاني ، ولو أُريد منه المعنى الأوّل يكون المنفي عن الوجه بقرينة التحديد الوارد في صدرها وكون المراد الوجه بمعناه العرفي تمام الصدغ . وعلى الجملة ، ظاهر الصحيحة بل صريحها أنّ كلاّ من الوسطى والإبهام يكون مبدأ دورانهما وجريانهما قصاص شعر الرأس والمنتهى الذقن ، ولا يمكن ذلك مع فرض الإبهام والوسطى قطراً للدائرة الهندسية التي ذكرها البهائي ( 3 )( 3 ) الحبل المتين : 14 .، أضف إلى ذلك