شرح
ما ينتهي إليه الإصبعان عند وضع اليد على قصاص الشعر حيث إنّ ما ينتهي إليه رؤسهما خارج عن الوجه بمعناه العرفي وليس له حقيقة شرعية قطعاً ، فالمراد أنّ ما يستوعبه الإصبعان من الوجه بمعناه العرفي يجب غسله في الوضوء كما هو مقتضى تقييد : ما جرت ، بقوله ( عليه السلام ) : من الوجه ، ولا ينافي ما ذكر إضافة السبابة إلى الإصبعان في صحيحة زرارة على رواية الكليني ( 1 )( 1 ) الكافي 3 : 27 ، الحديث الأوّل .لعدم اختلاف التحديد بذلك بعد كون السبابة أقصر من الوسطى .
وربّما يقال إنّ الوجه في طرف أعلاه أيضاً يشبه الاستدارة ولكن كونه شبيهاً له أملا ، لا يهمّ ، بل المهم المراد تعيين المراد من قصاص الشعر ، وهل هو مبدأ شعر الرأس من طرف الناصية ومسامتها من الجبينين أو من النزعتين أيضاً بأن يعتبر في الوضوء غسل النزعتين ، فقد أشرنا إلى خروجهما من الوجه بمعناه العرفي ، ولو لم يكن قصاص الشعر ظاهراً في الأوّل ولا أقل في عدم ظهوره في العموم بأن يعمّ القصاص من النزعتين أيضاً ليدخلا في المحدود فيرجع في اعتبار لزوم غسلهما إلى أصالة البراءة ، هذا مع الغمض عمّا يقال في المقام من التسالم على عدم اعتبار غسلهما .
وأمّا ما ذكره البهائي من أنّه حمل قوله ( عليه السلام ) ما جرت عليه الإصبعان مستديراً على الدائرة الهندسيّة وكأنّه يفرض في الوجه دائرة هندسية يكون قطرها الإصبعان فهذه الدائرة الهندسية يجب غسلها عند الوضوء ويخرج عنها النزعتان ( 2 )( 2 ) الحبل المتين : 14 .فيه ما