تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 301
فصل في أفعال الوضوء الأوّل : غسل الوجه ، وحدّه من قصاص الشعر إلى الذقن طولاً ، وما اشتمل عليه الإبهام والوسطى عرضاً [ 1 ] . فصل في أفعال الوضوء الأوّل : غسل الوجه ، وتحديده [ 1 ] قد تقدّم أنّ الوضوء هو غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين ، ولا خلاف في أنّ حدّ الوجه الواجب غسله من قصاص الشعر إلى الذقن طولاً ، وما اشتمل عليه الإبهام والوسطى عرضاً ، ويشهد لذلك صحيحة زرارة بن أعين لأبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) أخبرني عن حدّ الوجه الذي ينبغي أن يوضّأ الذي قال الله عز وجل ؟ فقال : الوجه الذي قال الله عز وجل وأمر بغسله الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه إن زاد عليه لم يؤجر وإن نقص منه أثم : ما دارت عليه الوسطى والإبهام من قصاص شعر الرّأس إلى الذقن وما جرت عليه الإصبعان مستديراً فهو من الوجه ، وما سوى ذلك فليس من الوجه ، فقال له : الصدغ من الوجه ؟ فقال : لا ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 403 ، الباب 17 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول . . وحيث إنّ الوجه في أسفله يشبه الدائرة لاستدارة اللحيتين عبّر ( عليه السلام ) ما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديراً ; لأنّ الإصبعين وإن تستوعبان مقداراً من تحت اللحيتين إلاّ أنّه لا اعتبار بذلك المقدار لعدم كونه من الوجه بمعناه العرفي ، ومن هنا