للشكّ في كونه عورة لكنّ الأحوط الترك ، بل الأقوى وجوبه ; لأنّه عورة على كلّ حال [ 1 ] .
( مسألة 13 ) لو اضطرّ إلى النظر إلى عورة الغير كما في مقام المعالجة فالأحوط أن يكون في المرآة المقابلة لها إن اندفع الاضطرار بذلك ، وإلاّ فلا بأس . [ 2 ]
شرح
عضو من بدن الرجل الأجنبي ، وإمّا غيره من أعضاء بدن الخنثى ومنه القضيب فيجوز نظرها إليه ; لاحتمال كونها امرأة فيجوز لها النظر إلى غير عورتها ، هذا لو قيل بأنّ بدن الرجل كلّه عورة بالإضافة إلى المرأة الأجنبية ، وأمّا إذا أنكرنا ذلك وقلنا بجواز نظر المرأة إلى بدن الأجنبي من غير التذاذ فلا يجوز لها النظر لا إلى قضيب الخنثى ولا فرجها الآخر لعلمها إجمالاً بكون أحدهما عورة كما لا يخفى .
[ 1 ] هذا فيما إذا قيل بكون الخنثى طبيعة ثالثة فهي ذكر واُنثى فيكون كلّ من قبليها من العورة ، أو قيل بأنّ العورة عرفاً يصدق على كلّ منهما وإن لم تكن الخنثى إلاّ الرجل أو الأُنثى ، فإنّ الخنثى بحسب نظر العرف إمّا رجل خلق فيه عورة الأُنثى أو امرأة خلق في بدنها عورة الرجل .
والدعوى الأُولى : مخالفة لما دلّ من المخلوق إمّا الذكر أو الأُنثى .
والثانية : إثباتها لا يخلو عن التأمّل والمناقشة كما لا يخفى ، وعليه فما ذكر الماتن ، بل الأقوى وجوبه ; لأنّه عورة على كلّ حال كما ترى ، بل لا يناسب مع احتمال الطبيعة الثالثة حيث إنّ على ذلك الاحتمال أنّ تعليل كون كلّ منهما عورة بأنّها طبيعة ثالثة لا أن يذكر أنّه عورة على كلّ تقدير .