تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وأمّا قُبلها فيمكن أن يقال بتجويزه لكلّ منهما [ 1 ]
شرح
[ 1 ] ولعلّ مراده ما إذا كان المكشوف من الخنثى القضيب فقط فيجوز لكلّ من الرجل والمرأة النظر إليه فيما إذا كان كلّ منهما من المحارم للخنثى ، حيث يحتمل الرجل أنّ الخنثى أُنثى فالقضيب منها ليس بالعورة فيجوز له النظر إلى غير العورة من محارمه ، وكذلك المرأة تحتمل أنّها أُنثى فيجوز لها النظر إلى غير العورة من محارمها ، ولكنّ الأحوط على كلّ منهما ترك النظر لعلم كلّ منهما إجمالاً بحرمة نظره إلى عورتها ، وعورتها إما القضيب المزبور أو الفرج الآخر ، وعدم انكشاف الفرج لا يقدح في تنجيز العلم الإجمالي ، لتمكن كلّ منهما من النظر إليه ولو برفعهما الساتر عنه ولو قهراً ولو عند نومها مثلاً ، بل يمكن أن يقال بعلم الرجل بحرمة نظره إلى كلّ من القضيب المزبور والفرج الآخر تفصيلاً ; لأنّ القضيب المزبور إما عورة المؤمن أو ما بين السرة والركبة من المحارم كما لا يخفى . وعليه فحرمة نظر الرجل إليه محرز ، والشكّ في حرمة نظره إلى غيره فيرجع في غيره إلى البراءة . وأمّا إذا لم يكونا محرمين لها فيقال : لا يجوز نظر كلّ من الرجل والمرأة إلى مماثل فرجه ، فلا يجوز للرجل الأجنبي النظر إلى قضيب الخنثى ; لعلمه بحرمة نظره إليه تفصيلاً ، وكذلك الأُنثيين إمّا لأنها عورة الرجل أو عضو من المرأة الأجنبية فلا يجوز نظره إليها على كلّ تقدير ، وأمّا بالإضافة إلى سائر أعضاء بدنها ، ومنه الفرج غير المماثل ، فيجوز نظره إليه ; لاحتمال كون الخنثى رجلاً فلا يحرم النظر إلى غير عورته . وكذلك المرأة لا يجوز لها النظر إلى الفرج المماثل ; لأنّه إمّا عورة المرأة أو