تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
( مسألة 10 ) لو شكّ في وجود الناظر أو كونه محترماً فالأحوط التستّر [ 1 ] .
شرح
البلاد ، خصوصاً في أيام الزحام كالجمعة أو أيام الزيارة ممّا يعلم عادة بوجود أشخاص لا يسترون عورتهم ويقع نظر الشخص على عورة بعضهم لا محالة ، إلاّ أن يلتزم بجواز ذلك للسيرة القطعية من المتشرّعة حتّى في زمان الأئمة ( عليهم السلام ) من عدم الامتناع عن دخول الحمّامات لذلك . [ 1 ] قد يقال إنّه مع الشكّ في وجود الناظر فعلاً أو تجدّده بعد ذلك ، بل وكذا عند الشكّ في كون الناظر محترماً أو غيره لا يجب عليه ستر عورته ; للشك في التكليف بسترها فيكون وجوبه مورداً لأصالة البراءة . أقول : لو كان الموضوع لوجوب ستر العورة حضور الناظر المحترم فيختلف الحال في الشكّ في حرمة الناظر كما إذا شكّ في أنّ الناظر صبيّ مميّز أو غير مميّز ، فإنّ استصحاب عدم التمييز في الصبيّ يثبت عدم وجوب الستر . وأمّا إذا شكّ في أنّ الناظر زوجته أو مملوكته أم أجنبي فاستصحاب عدم كون الحاضر زوجته أو مملوكته مقتضاه وجوب الستر . وأمّا لو كان وجوب الستر من التعبير في الكلمات وإلاّ فالأمر في الآية معلّق بحفظ الفرج عن النظر إليه فيكفي في وجوب الستر احتمال وجود الناظر أو تجدّده ، فإنّه يصدق في الفرض بترك الستر ترك حفظ الفرج لو اتّفق الناظر ، كما يصدق ترك التحفّظ على النفس فيما إذا ارتكب فعلاً كان يحتمل معه هلاك النفس . وعلى الجملة ، صدق ترك الحفظ لا يتوقّف على إحراز وقوع ما يحفظ عنه ، بل يصدق مع احتمال وقوعه أيضاً ، وعليه فالستر في الفرض ليس باحتياط بل واجب .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 27 | الميرزا جواد التبريزي