شرح
وضوء رسول الله بالغسل مرّة في مقام الاستشهاد ، وأنّ معيار الزيادة على الوضوء وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعطي ما ذكر نظير قوله ( عليه السلام ) في صحيحة داود بن فرقد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّ أبي كان يقول : إن للوضوء حدّاً من تعدّاه لم يؤجر وكان يقول : إنّما يتلدّد ، فقال له رجل : وما حدّه ؟ قال : تغسل وجهك ويديك وتمسح رأسك ورجليك ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 387 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول .، فإن ظاهرها كون الحد للوضوء طبيعي الغسل لكل من الوجه واليدين الحاصل بصرف وجوده ، ويؤيّد ما ذكرنا أنّه لو كان المراد بالمثنى مثنى التعدّد في غسل كلّ عضو جرى ذلك في المسح أيضاً .
نعم ، يبقى في البين استحباب الإسباغ في الوضوء ، وهو أنّه إذا لم يتمّ بوضع الماء على العضو وإجرائه عليه غسل تمام الحدّ أو شكّ في ذلك يجوز إكماله واستيعاب الغسل ولو بإعادة الغسل ، ويشهد لذلك مثل صحيحة علي بن جعفر وغيرها .
روى في ثواب الأعمال عن أبيه عن محمّد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن أبيه جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله من أسبغ وضوءه وأحسن صلاته ( 2 )( 2 ) ثواب الأعمال : 26 .، الحديث ويؤيّده رواية داود بن الرقي قال :
دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلت له : جعلت فداك كم عدّة الطهارة ؟ فقال : ما أوجبه الله فواحدة وأضاف إليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واحدة لضعف الناس ومن توضّأ ثلاثاً
ثلاثاً فلا صلاة له ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 443 ، الباب 32 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .، بناءً على أنّ المراد من ضعف الناس من إحراز غسل تمام