تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الحادي عشر : أن يصبّ الماء على أعلى كلّ عضو [ 1 ] وأمّا الغسل من الأعلى فواجب .
شرح
وظاهرها تعين بدء كلّ من المرأة والرجل ، فالمرأة بباطن ذراعيها والرجل بظاهرهما إلاّ أنّه بناءً على التسامح في أدلّة السنن فلا بأس بالحكم بالاستحباب لبلوغ الثواب على كلّ من بدء المرأة والرجل ، أضف إلى ذلك الاتّفاق على عدم وجوب البدء ولو كان البدء المزبور لا زماً لكان من الواضحات فضلاً عن كونه على خلاف الاتفاق . وعلى الجملة ، إسحاق بن إبراهيم لم يذكر له توثيق وهو قليل الرواية جداً فالبدء المزبور يكون بقصد الرجاء . وأمّا المقام الثاني - كما ذكره الماتن - مذكور في كلام جملة من الأصحاب واعترف جماعة على عدم الوقوف على مستند له ، والأمر فيه سهل بعد عدم ثبوت الاستحباب في الغسلة الثانية فضلاً عن كيفيّتها .

الحادي عشر : صبّ الماء على أعلى كلّ عضو وغسله من الأعلى

[ 1 ] وربّما يستدلّ على ذلك بما ورد في صحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إلى أن قال : فدعا بقعب فيه شيء من ماء فوضعه بين يديه ثمّ حسر عن ذراعيه ، ثمّ غمس فيه كفّه اليمنى ثمّ قال : هكذا إذا كانت الكفّ طاهرة ، ثمّ غرف مِلأها ماءً فوضعها على جبهته ثمّ قال : بسم الله وسد له على أطراف لحيته ، ثمّ أمرّ يده على وجهه وظاهر جبهته مرّة واحدة ، ثمّ غمس يده اليسرى فغرف بها مِلأها ثمّ وضعه على مرفقه اليمنى وأمرّ كفّه على ساعده حتّى جرى الماء على أطراف أصابعه ، ثمّ