تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 290
الثاني عشر : أن يغسل ما يجب غسله من مواضع الوضوء بصبّ الماء عليه [ 1 ] لا بغمسه فيه . الثالث عشر : أن يكون ذلك [ 2 ] مع إمرار اليد على تلك المواضع وإن تحقّق الغسل بدونه . غرف بيمينه مِلأها فوضعه على مرفقه اليسرى » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 387 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 . الحديث ، ولكن في دلالة مثلها على استحباب الصبّ من الأعلى تأمّل ظاهر حيث يمكن أن يكون الصبّ المزبور بقصد الغسل للوضوء ومعه يتعيّن الصبّ لاعتبار الغسل من الأعلى . الثاني عشر : الغسل بالصبّ لا بالغمس [ 1 ] ويستدّل على ذلك أيضاً بالروايات الواردة في بيان وضوء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولكنّ الاستدلال لا يخلو عن تأمّل ; لعدم فرض في تلك الروايات الماء في إناء يمكن غمس الوجه واليدين فيه بلا تكلّف ، وإلاّ لزم الالتزام باستحباب الصبّ باليد وأنّه أفضل من صبّ الماء من الإناء على العضو . الثالث عشر : إمرار اليد على مواضع الغسل [ 2 ] ويستدلّ على ذلك أيضاً بالروايات الواردة في بيان وضوء النبي ( صلى الله عليه وآله ) حيث قد وردت في كلّها الاستعانة باليد في غسل أعضاء الغسل من الوضوء ، وفي الصحيح عن ابن محبوب ، عن أبي جرير الرقاشي ( الرواسي ) قال : قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : كيف أتوضّأ للصلاة ؟ فقال : « لا تعمّق في الوضوء ولا تلطم وجهك بالماء لطماً ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحاً ، وكذلك فامسح الماء