تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
بلا غسل ولا سباغ الوضوء . وأمّا ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر عن نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن عبد الكريم يعني ابن عمرو عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الوضوء : واعلم أنّ الفضل في واحدة ومن زاد على ثنتين لم يؤجر ، ( 1 )( 1 ) السرائر 3 : 553 .فظاهرها وإن كان نفي استحباب الغسل الثاني ، حيث إنّ الفضل في واحدة إلاّ أنّ طريق ابن إدريس إلى نوادر البزنطي غير محرز عندنا ، فلا يمكن رفع اليد بها عن الأخبار الظاهرة في استحباب الغسل ثانياً . أقول : لو يتمّ طريق ابن إدريس إلى نوادر البزنطي فلا ينبغي التأمّل في ظهور صحيحة عبد الكريم بن عمرو في نفي استحباب الزائد على المرّة وأنّه لا يمكن كون الوضوء مرّة من مختصّات علي ( عليه السلام ) حيث ذكر سلام الله عليه ذلك في جواب السؤال عن طبيعيّ الوضوء ، وتعيين ما هو وظيفة السائل لزوماً أو استحباباً فذكر ( عليه السلام ) في الجواب ما كان وضوء علي ( عليه السلام ) إلاّ مرّة واحدة يعطي نفي الفضل عن الزايد على المرّة ، ويؤيّد ذلك مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « الوضوء واحدة فرض واثنتان لا يؤجر والثالثة بدعة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 436 ، الباب 31 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .فإنّ الاثنتان لو كان أمراً مرغوباً فيه فلا وجه لعدم الأجر عليه . ودعوى أنّ مقتضى الجمع بين صحيحة عبد الكريم بن عمرو ونحوها وبين