( مسألة 8 ) لا يجوز النظر إلى عورة الغير من وراء الشيشة [ 1 ] بل ولا في المرآة أو الماء الصافي .
شرح
في المقام فإنّه لعدم وقوع نظر الغير إلى العورة ، وهذا يحصل فيما إذا كان الشخص عارياً في الظلمة المانعة عن الرؤية ، ولا يكون لوجوبه موضوع فيما إذا لم يكن في البين ناظر ، كعدم حضور شخص أو كون الحاضر أعمى أو للعلم بعدم نظر الحاضر ، حيث يستفاد من صحيحة حنّان بن سدير ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 39 ، الباب 9 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 4 ، وتقدمت في الصفحة : 9 .عن أبيه أنّ وجوب الستر لحرمة نظر الغير والتحفّظ عنه .
[ 1 ] فإنّ النظر من وراء الشيشة لا يمنع من صدق أنّه نظر إلى عورة المؤمن ، فإنّ الرؤية من وراء الشيشة لا يختلف عمّا إذا كان على عينه منظرة ينظر إلى الشيء بها .
وقد يقال إنّ الالتزام بحرمة النظر إلى عورة الغير في المرأة في المرآة أو الماء الصافي يتوقف على ثبوت أحد أمرين :
أحدهما : الالتزام بأنّ الملاك في صدق رؤية الشيء نفوذ شعاع العين ووقوعه على ذلك الشيء ، وحيث إنّ الشعاع الخارج عن العين يقع على المرآة وينكسر ثمّ يقع على ما يحاذي المرآة أو الماء الصافي فيصدق أنّه رأى العورة .
الثاني : أنّه لو أُنكر انكسار الشعاع ويلتزم بأن ما يراه في المرآة أو الماء الصافي صورة العورة لا عينها ، فيقال : إنّه لا يفهم عرفاً بعد النهي عن النظر إلى عورة الغير الفرق بين وقوع النظر إلى عين عورة الغير أو إلى صورتها المنطبعة منها في المرآة ونحوها .