تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
( مسألة 4 ) لا يجب في الوضوء قصد موجبه بأن يقصد الوضوء لأجل خروج البول أو لأجل النوم ، بل لو قصد أحد الموجبات وتبيّن أنّ الواقع غيره صحّ إلاّ أن يكون على وجه التقييد [ 1 ] .
شرح

عدم تعدّد الوضوء من جهة موجباته ولا من جهة غاياته

[ 1 ] قد تقدّم أنّ حدّ الوضوء هو غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين ، وأنّه لا يتعدّد لا من ناحية موجباته ، بل ولا من جهة غاياته ، بأن يكون كالأغسال من الأنواع المتعدّدة ، وعليه فإن قصد المكلّف الوضوء بنحو قربي يحصل ما هو الشرط في جميع الغايات الواجبة والمستحبّة المشروط صحّتها ، أو كمالها من الوضوء أو الطهارة الحاصلة به فقصد موجب وعدم قصده غير داخل في قصد الوضوء ولا في حصول التقرّب به ; ولذا لو اعتقد أنّ حدثه من البول أو النوم وكان في الواقع حدثه من غيرهما من نواقض الوضوء صحّ وضوؤه ويترتّب عليه تلك الغايات المشار إليها . وما في المتن من أنّه لو قصد أحد الموجبات وتبيّن أنّ الواقع غيره صح إلاّ أن يكون على وجه التقييد لا يمكن المساعدة عليه في جهة الاستثناء ، فإنّ مراده من التقييد بقرينة ما تقدّم أنّه لو كان عالماً بأنّ موجب حدثه الأمر الفلاني لم يتوضّأ كمن كان من عادته التوضّؤ بعد القيام من نومه ولو في غير وقت الصلاة بخلاف غيره من النواقض ، ولو اعتقد نومه وتوضّأ ثمّ ظهر أنّه بال ولم ينم فلا يحكم بصحّة الوضوء عند الماتن جزماً أو إشكالاً مع أنّه قد ظهر ممّا ذكرنا أنّه لا خلل لا في قصده الوضوء ولا في قصده التقرّب به .