شرح
العرفي على كون قصده بنحو تعدّد المطلوب ولو كان القصد بنحو وحدة المطلوب ; لكان المتعيّن هو الحكم بالبطلان ، لا يمكن المساعدة عليه أصلاً فإنّه قد تقدّم أنّ التقييد إنّما يتصور فيما إذا كان في البين عناوين قصديّة كالأغسال ، وأمّا إذا لم يكن في البين إلاّ عنوان قصديّ واحد قد تعلّق الأمر به في موارد مختلفة متعدّدة كالوضوء ، حيث إنّ حدّه غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين فلا يمكن فيه إلاّ التعليق في قصده ، أو قصد الامتثال المعتبر فيه ومع عدم التعليق فيهما ولو باعتقاد لم يكن على وفقه الواقع فلا موجب للحكم ببطلانه لحصول ما هو متعلّق التكليف واقعاً وحصول قصد التقرّب فيه .
وأمّا مسألة مثل البيع وثبوت الخيار فيه فهو غير منوط بتعدّد المطلوب أو وحدته ولو اشترى بنحو الكليّ على الذمّة الكتاب الفلاني المطبوع في لبنان ودفع البايع إلى المشتري المطبوع في غيره ، لا يثبت له الخيار وإن كان ذكره الطبع في لبنان بنحو تعدّد المطلوب .
ولو اشترى الكتاب الخارجي الموجود توصيفاً بأنّه الطبع الفلاني وصرّح بأنّه لا يريد نفس الكتاب ; لأنّه عنده ، بل قصده الوحيد هذا الكتاب الموصوف بالطبع المزبور ثمّ ظهر خلافه يثبت في حقّه خيار الفسخ ولا يبطل البيع ، حيث إنّ العين الخارجية لا تقبل التقييد والتعليق في شرائه وإن كان ممكناً ، إلاّ أنّه موجب لبطلان البيع فثبوت الخيار لكون مرجع اشتراط الوصف إلى اشتراط الخيار .