تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 263
بالوضوء يعني بذلك الطبيعي ، وهذا المقدار يكفي في قصد التقرّب المعتبر في صحّة الوضوء حتّى لو كان عالماً بعدم تلك الغاية خارجاً أو عدم إمكان فعلها لم يكن يتوضّأ أي لم يوجد ذلك الفرد يعني الطبيعي في ذلك الزمان لغاية أُخرى . الفرق بين الداعي والتقييد هذا كله إذا قصد بالغسلات والمسحات الوضوء بلا تعليق ، حيث إنّ نفس الوضوء عنوان قصدي ، وأمّا إذا علّق قصد الوضوء بالغسلات والمسحات على حصول الغاية المقصودة خارجاً مع احتمال عدم حصولها فيحكم ببطلان الوضوء مطلقاً أو على تقدير عدم الغاية المقصودة . ولكن الكلام في المقام فيما إذا اعتقد المكلّف أنّ الواقع على ما اعتقده ولا يحتمل خلافه ، فإنّه في هذه الصورة يقصد الامتثال بلا تعليق في نفس الامتثال ، ولا تعليق في قصده الوضوء بالغسلات والمسحات . وقد ظهر ممّا تقدّم أنّ موارد التقييد في مقام الامتثال تفترق عن موارد التخلّف في الداعي بأنّه إذا لم يحصل مع اعتقاد الخلاف متعلّق التكليف الواقعي ، كما في مسألة الإتيان لصلاة العصر بتخيّل أنّه صلّى الظهر قبل ذلك أو حصل المتعلّق ، ولكن لم يتمّ قصد التقرّب والامتثال فيه ، كما إذا علّق قصده الامتثال على تقدير كون التكليف ما قصده مع احتمال كون التكليف الواقعي على خلافه ، وظهر كون التكليف الواقعي على خلاف ما قصده ، فهذا من تقييد الامتثال ولا يجزي العمل عما هو متعلّق التكليف واقعاً . وأمّا إذا حصل مع اعتقاده خلاف الواقع ما هو متعلّق التكليف الواقعي وتمّ