تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
نعم ، لو انكشف الخطأ بأن كان محدثاً بالأصغر فلم يكن وضوؤه تجديدياً ولا مجامعاً للأكبر رجعا إلى الأوّل ، وقوي القول بالصحّة وإباحة جميع الغايات به إذا كان قاصداً لامتثال الأمر الواقعي المتوجّه إليه في ذلك الحال بالوضوء ، وإن اعتقد أنّه الأمر بالتجديدي منه [ 1 ] مثلاً فيكون من باب الخطأ في التطبيق وتكون تلك الغاية مقصودة له على نحو الداعي لا التقييد ، بحيث لو كان الأمر الواقعي على خلاف ما اعتقده لم يتوضّأ ، أمّا لو كان على نحو التقييد كذلك ففي صحّته حينئذ إشكال .
شرح
مجزياً عن الأمر به في مورد آخر ، لا يمكن المساعدة عليها ; فإن ما هو المرتكز عند أذهان المتشرّعة أيضاً أنّ الوضوء من المحدث بالأكبر لا يكون طهارة ، وأمّا عدم كونه وضوءاً ولا يعتبر فيه بقاء إلى أن يحدث من نواقضه شيء فلا ارتكاز على خلافه وقد تقدّم أنّ منصرف الروايات في القسم الثالث إلى ذلك . [ 1 ] قد تقدّم أنّ الوضوء في نفسه وإن كان أمراً قصدياً بمعنى كونه من العناوين القصدية إلاّ أنّ كونه طهوراً أو وضوءاً تجديدياً مثلاً لا يكون من العناوين القصدية ، ولو تخيّل المكلّف أنّه على وضوء وقصد تجديده للصلاة التي دخل وقتها لامتثال الأمر الاستحبابي بالإعادة ثمّ ظهر أنّه كان على حدث ينطبق على وضوئه عنوان الطهور ، حيث إنّ الطهور هو الوضوء بعد الحدث أو أنّه يترتب على الوضوء القربى بعد الحدث ، وهذا يكون من قبيل الاشتباه في التطبيق ، حيث إنّ المكلّف قد طبق على وضوئه عنوان كونه تجديدياً مع أنّ المنطبق عليه هو الوضوء بعد الحدث المعبّر عنه بالطهور ، وهذا الاشتباه لا يضرّ بعد حصول ما هو المأمور به نفسيّاً أو غيرياً ، أو ما هو دخيل في حصول ما هو مشروط به . وبتعبير آخر ، الخطأ في التطبيق يجري في كل مورد لا يكون انطباق العنوان فيه