شرح
الغضّ عن ذلك فسند الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضّال ، يمكن تصحيحه بأنّ كلّ من الشيخ ( قدس سره ) والنجاشي رويا كتب علي بن الحسن بن فضّال ، عن أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير عنه ، ولا يحتمل أن ما رواه أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن الحسن للنجاشي غير ما رواه للشيخ الطوسي ( قدس سره ) .
ثمّ إنّ للنجاشي إلى تلك الكتب طريقاً آخر يرويها عن محمد بن جعفر في آخرين عن أحمد بن محمد بن سعيد ، عن علي بن الحسن بكتبه ، وحيث إنّ ظاهر هذا الكلام أنّ ما وصل إليه بالطريق المشترك مع الشيخ ( قدس سره ) قد وصل إليه بهذا الطريق أيضاً فلا يبقى مجال للمناقشة فيما يروي الشيخ ( قدس سره ) عن تلك الكتب .
وأمّا دلالتها فيمكن المناقشة فيها بأنّه لم يفرض فيها الدفن ممّن غسّل الميت ولم يغتسل منه ، مع أنّه يحتمل أن يكون التوضّؤ بعد الدفن لو لم نقل بأنّ ظاهرها ذلك ، مع أنّ في صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) في حديث قلت : له من أدخل الميّت القبر عليه وضوء ؟ قال : « لا إلاّ أن يتوضأ من تراب القبر إن شاء » .
نعم ، ربّما تحمل هذه على نفي الوجوب والأوّل على الاستحباب ، أو تحمل هذه على عدم لزوم غسل اليد من مسّ الميّت حين الدفن وإن يشاء يغسلها من أثر ومعتراب القبر .
وعلى الجملة ، فالرواية غير وافية بما ذكر في المتن ، وغير خالية عن شوب المعارضة مع الصحيحة ، واللّه سبحانه هو العالم .