تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
العشرين : مسّ كتابة القرآن في صورة عدم وجوبه [ 1 ] وهو شرط في جوازه كما مرّ ، وقد عرفت أنّ الأقوى استحبابه نفسياً أيضاً [ 2 ] .
شرح

استحباب الوضوء لمس كتابة القرآن

[ 1 ] لا يخفى أنّ تحريم مسّ كتابة القرآن بلا طهارة لا يوجب تشريع الوضوء لمسّ كتابة القرآن فلا تكشف حرمة المسّ مع الحدث عن تشريع الوضوء له ، نعم مع تشريع الوضوء للمحدث بالأصغر مطلقاً كما ذكرنا ذلك في استحباب الوضوء في نفسه ، فيمكن أن يأتي المحدث بالوضوء لأجل أن لا يبتلي بالمحرّم ، وبما أنّ هذا يُعدّ من قصد التقرّب فيصحّ الوضوء به فيكون طهارة . وعلى الجملة ، الوضوء لهذه الغاية يصحّ لا أنّه يتعلّق بالوضوء الأمر الاستحبابي نفسيّاً أو غيريّاً عند إرادة المسّ . [ 2 ] قد تقدّم أنّ العمدة في إثبات الاستحباب النفسي للوضوء من المحدث بالأصغر كون الوضوء بنفسه طهارة . وأمّا بناءً على أنّ الطهارة مسبّبة عن الوضوء فالمتعلّق للأمر الاستحبابي هي الطهارة لا الوضوء . وعليه فيتعين عند التوضّؤ كون المكلف قاصداً بالإتيان به أن تحصل الطهارة المطلوبة للشارع المعبّر عنه الوضوء بقصد الكون على الطهارة ، أو أن يقصد الأمر الغيريّ المتعلّق به في موارد استحباب الطهارة أو وجوبها . نعم ، لو قيل بأنّ ترتّب الطهارة على الوضوء كترتب الزوجية والملكيّة على إنشاءاتها قصدي يتعيّن قصد الطهارة بالوضوء حتّى مع قصد التقرّب
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 247 | الميرزا جواد التبريزي