تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
أنّ الإلف من الله والفرك من الشيطان ليكره ما أحّل الله ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 115 ، الباب 55 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث الأول .، ولا يخفى دلالتها ولو بقرينة ما في ذيلها : وقل اللهمّ ارزقني ودّها ورضاها وارضني بها إلخ ، عدم اختصاص استحباب الزفاف على طهر بالمفروض في الرواية من كون الزوج شايباً والزوجة شابة صغيرة . نعم ، قد يناقش بأنّ مدلولها كما ذكرنا استحباب الزفاف على طهر لا استحباب الوضوء للزفاف ليؤتى بالوضوء لغاية الزفاف نظير ما تقدّم في قولهم باستحباب الوضوء في طلب الحاجة ؟ ولكن المناقشة ضعيفة فإنّه لا فرق بين التوضّؤ قبل الدخول بالمرأة وبين صلاة ركعتين ، وكما أنّه لا يستفاد من الأمر بصلاة ركعتين استحباب الزفاف بعدهما ، بل استحباب صلاة ركعتين عند الزفاف كذلك في الأمر بالوضوء لا يستفاد منه إلاّ استحباب الوضوء عند الزفاف ، وذكرنا ذلك في ما ورد فيمن طلب الحاجة بلا وضوء ، وأنّ مفاده استحباب الوضوء عند طلب الحاجة والسعي إليها . لا يقال : الأمر بالوضوء في الرواية لصلاة ركعتين عند الدخول فلا تدلّ على استحباب الوضوء لنفس الدخول عليها . فإنّه يقال : قد أمر بالتوضّؤ على المرأة مع عدم ذكر صلاتها فيكون ظاهرها استحباب الوضوء لنفس الدخول عليها في الزفاف .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 244 | الميرزا جواد التبريزي