تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 242
الثاني عشر : سجدة الشكر [ 1 ] أو التلاوة [ 2 ] . قيل من الترغيب إلى الطهر في زيارتهم ، ولكنّ الإطلاق في الأمر بالاغتسال لا يخلو عن التأمّل ، ويأتي التعرّض له في الأغسال المسنونة وعليه فيتوضّأ لزيارتهم بالنحو المتقدّم من قصد الرجاء أو لكون الوضوء من المحدث طهر ومطلوب على ما تقدّم . استحباب الوضوء لسجدة الشكر أو التلاوة [ 1 ] ويشهد لاستحباب الوضوء لسجدة الشكر صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : « من سجد سجدة الشكر لنعمة وهو متوضّئ كتب الله له بها عشر صلوات ومحا عنه عشر خطايا عظام » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 5 ، الباب الأول من أبواب سجدتي الشكر ، الحديث الأول . . [ 2 ] وأمّا بالإضافة إلى سجدة التلاوة فيستظهر من رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا قرئ شيء من العزائم الأربع وسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء ، وإن كنت جنباً أو كانت المرأة لا تصلّي وسائر القرآن أنت فيه بالخيار إن شئت سجدت وإن شئت لم تسجد » ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 341 ، الباب 36 من أبواب الحيض ، الحديث 2 . بدعوى أنّ مثلها ناظرة إلى نفي شرطيّة الطهارة بالإضافة إلى سجود التلاوة مع الفراغ عن مطلوبيّته له ، ومثلها ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلاً من كتاب البزنطي عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان ، عن الوليد بن صبيح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من قرأ السجدة وعنده رجل على غير وضوء قال : « يسجد » ( 3 ) ( 3 ) السرائر 3 : 557 . فتأمّل ، ووجهه أنّه لا يستفاد منهما مع الغض عن أمر السند تعلّق الأمر بالوضوء عند السجود للتلاوة ، ولكن لا يبعد عدم