تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الثالث : التهيّؤ للصلاة في أوّل وقتها أو أوّل زمان إمكانها [ 1 ] إذا لم يمكن إتيانها في أوّل الوقت ، ويعتبر أن يكون قريباً من الوقت أو زمان الإمكان بحيث يصدق عليه التهيّؤ .
شرح
عليه في المستحبّ نفساً .

الوضوء التهيئي

[ 1 ] كما هو المحكيّ عن جماعة وعن الشهيد في الذكرى لقولهم ( عليهم السلام ) : « ما وقّر الصلاة من أخّر الطهارة لها حتّى يدخل وقتها » ( 1 )( 1 ) الذكرى 2 : 338 .ولعلّ ذلك هو المراد بما في النهاية للخبر . ( 2 )( 2 ) نهاية الأحكام 1 : 20 .ويستدلّ على ذلك أيضاً بما ورد في الترغيب إلى الصلاة أوّل وقتها والتعجيل إليها بدعوى أنّ مقتضى ذلك الوضوء قبل الوقت أو قبل إمكان الصلاة ليؤتى بها عند دخول الوقت أو حين الإمكان ، ويضاف إلى ذلك الأمر بالمسارعة إلى فعل الخير ، ولكن لا يخفى أنّ مقتضى الخبر الاستحباب النفسي للوضوء من المحدث قبل دخول الوقت ، ومقتضى الترغيب إلى الصلاة أوّل وقتها ، أوّل زمان إمكانها ثبوت الاستحباب الغيري للوضوء من المحدث قبل الوقت أو حصول زمان الإمكان . وكذا الأمر بالمسارعة إلى فعل الخير ، وعلى ذلك فيرد أنّ الخبر المزبور لإرساله قاصر عن ثبوت الاستحباب النفسي به إلاّ بناءً على التسامح في أدلة السنن ، ومع الإغماض عن ذلك فمدلوله ثبوت الاستحباب النفسي التهيّئي للطهارة لا لنفس الوضوء ، بناءً على المعروف من أنّ الطهارة أمر يحصل بالوضوء القربى وتبقى ما لم