فصل في الوضوءات المستحبة
( مسألة 1 ) الأقوى - كما أُشير إليه سابقاً كون الوضوء مستحبّاً في نفسه [ 1 ] وإن لم يقصد غاية من الغايات حتّى الكون على الطهارة ، وإن كان الأحوط قصد إحداها .
( مسألة 2 ) الوضوء المستحب أقسام :
أحدها : ما يستحبّ في حال الحدث الأصغر فيفيد الطهارة منه .
الثاني : ما يستحبّ في حال الطهارة منه كالوضوء التجديدي .
الثالث : ما هو مستحبّ في حال الحدث الأكبر وهو لا يفيد طهارة ، وإنّما هو لرفع الكراهة أو لحدوث كمال في الفعل الذي يأتي به ، كوضوء الجنب للنوم ، ووضوء الحائض للذِكر في مصلاها .
شرح
فصل في الوضوءات المستحبة
[ 1 ] قد تقدّم الكلام في الاستحباب النفسي للوضوء وذكرنا أنّه لو قيل بأنّ الوضوء محصّل للطهارة فلا يمكن إثبات الاستحباب النفسي لنفس الوضوء ، بل المستحبّ هو الكون على الطهارة ، وأمّا بناءً على أنّ الكون على الطهارة يساوي الكون على الوضوء فيكون نفس الوضوء متعلّقاً للأمر النفسي ، كما يمكن الإتيان به لسائر الغايات من الصلاة والطواف ، وأمّا الإتيان به ليحصل به الطهارة فقد ذكرنا أنّ كون الطهارة غير الوضوء غير ثابت ، وعليه فيشكل الإتيان به ليحصل الكون على الطهارة .