تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
في الصلاة في الطواف فقد دلّ ما تقدّم على عدم اشتراط الوضوء في الطواف المندوب ، وإن كان المقصود من التنزيل مطلوبية الطواف بنفسه كمطلوبية الصلاة ، فهذا لا يرتبط باستحباب الوضوء في الطواف . والاستدلال على الاستحباب بخبر علي بن الفضل الواسطي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : « إذا طاف الرجل بالبيت وهو على غير وضوء فلا يعتد بذلك الطواف وهو كمن لم يطف » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 377 ، الباب 38 من أبواب الطواف ، الحديث 11 .ومع الغمض عن السند يقيّد بما إذا كان الطواف جزء الحجّ أو العمرة بقرينة ما ورد في عدم اشتراط الطواف تطوّعاً بالطهارة ، وأنّه لا إعادة للطواف ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 374 و 376 الباب 38 من أبواب الطواف ، الحديث 2 ، 3 ، 7 - 9 .. والعمدة في الاستدلال دعوى ما ورد في نفي اشتراط الطواف تطوّعاً بالوضوء ظاهره المفروغيّة عن أصل مطلوبيّة الوضوء لذلك الطواف ، كمعتبرة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « لا بأس أن يطوف الرجل النافلة على غير وضوء ثمّ يتوضّأ ويصلّي فإن طاف متعمّداً على غير وضوء فليتوضّأ وليصلّ » الحديث ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 374 ، الباب 38 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .. ثمّ بناءً على ما ذكرنا يكون استحباب الوضوء في مثل هذه الموارد نفسيّاً ، والإتيان بالطواف أو قراءة القرآن يكون من قبيل الظرف للوضوء المستحبّ أو أنّ الوضوء شرط مستحبّي للعمل كالجزء المستحبّي بناءً على أنّ الملاك في الأوّل ترتّب مصلحة ذلك الظرف ، وفي الثاني ملاكه حصول الكمال به في العمل الآخر من الواجب أو
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 233 | الميرزا جواد التبريزي