تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 232
أمّا القسم الأوّل فلأُمور : الأوّل : الصلاة المندوبة ، وهو شرط في صحّتها [ 1 ] أيضاً . الثاني : الطواف المندوب [ 2 ] وهو ما لا يكون جزءاً من حجّ أو عمرة ولو مندوبين ، وليس شرطاً في صحته ، نعم هو شرط في صحّة صلاته . استحباب الوضوء للصلاة المندوبة [ 1 ] قد تقدّم أنّ الوضوء من المحدث بالأصغر شرط في صحّة الصلاة منه سواء كانت واجبة أو مستحبة ، حيث إنّه « لا صلاة إلاّ بطهور » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 315 ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأول . يعني بطهارة ، ثم لا يخفى أنّ ثبوت الاستحباب الغيري للوضوء مبنيّ على القول بالملازمة ، وذكرنا في محلّه أنّه لا معنى معقول للتكليف المولوي الغيري وجوباً أو استحباباً . استحباب الوضوء للطواف [ 2 ] ظاهر كلامه ( قدس سره ) أنه يستحب الوضوء للطواف المستحبّ يعني الطواف الذي لا يكون جزءاً من حجّ أو عمرة وإن كانا مندوبين ولا يكون شرطاً في صحة الطواف المندوب ولكن يشترط صلاته به ، وأمّا اشتراط صلاته به لما تقدّم من اشتراط كلّ صلاة من المحدث بالأصغر للوضوء ، وأمّا عدم اشتراط الطواف المستحبّ به فقد تقدّم سابقاً ، وأمّا استحبابه للطواف كاستحبابه لقراءة القرآن فقد يستدلّ عليه بالنبوي المشتهر في الألسنة « الطواف بالبيت صلاة » ( 2 ) ( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 214 ، الحديث 70 ، سنن الدارمي 2 : 44 . ولكنّه مع الغض عن سنده غير قابل للتمسك به في المقام ، فإنّ الغرض من التنزيل إن كان اعتبار ما