تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
( مسألة 10 ) لا فرق فيما كتب عليه القرآن بين الكاغذ واللوح والأرض والجدار والثوب ، بل وبدن الإنسان [ 1 ] فإذا كتب على يده لا يجوز مسّه عند الوضوء ، بل يجب محوه أوّلاً ثمّ الوضوء .
شرح
خاصّة إذا لم يقصد كاتبه كتابة ما في القرآن ، بل لم يعلم بوجوده في القرآن لا تصدق على مسّه مسّ كتابة القرآن . وبتعبير آخر كتابة القرآن كقراءته وكما أنّ القراءة تتوقّف على قصد القارئ أن يحكي القرآن كذلك كتابته تتوقّف على قصد القارئ أن يكتبه ، فالتلفظ بلفظ اتّفق عدم وجوده إلاّ في القرآن أو كتابته لا يصدق عليه قراءة القرآن أو كتابته ، وإن صدق عليه أنّه تلفّظ أو كتب ما في القرآن خاصّة ، فالموضوع للحكم هو الأول دون الثاني . والظاهر أنّ التشديد والمدّ والهمزة كالإعراب لا تدخل في كتابة القرآن ، بل حالها حال علامات الوقف والوصل ، بخلاف النقاط على الحروف فيمكن أن يقال بأنها من أجزاء الحرف وإن لا يكتب بعضاً ، ولكن في صدق الكتابة أيضاً على الحروف تأمّل ظاهر فإنه لا يقال إنّه كتب نقطة ويقال إنّه كتب حرفاً .

فروع مس المحدث كتابة القرآن

[ 1 ] قد تقدّم عدم الفرق فيما كتب عليه القرآن وأوجد فيه نقوشه وإذا كتب شيئاً من القرآن على يده مثلاً لا يجوز مسّه حتّى عند الوضوء ، بل يجب عليه محو تلك الكتابة بصبّ الماء أو بغيره أولاً ثمّ الوضوء ، نعم لو أمكن وصول الماء إلى البشرة بصبّ الماء يمكن أن ينوي الوضوء بالصب المزبور من غير أن تمسّ يده ذلك الموضع ، وكذلك التوضّؤ في ارتماس العضو في الماء . وقد يقال يجب محو الكتابة عند الحدث وإن لم يتوضّأ ، ويلزم على المصنف أن يلتزم بوجوب المحو مع الحدث لما يذكر في المسألة الرابعة عشر : وامّا الكتابة