( مسألة 10 ) لا فرق فيما كتب عليه القرآن بين الكاغذ واللوح والأرض والجدار والثوب ، بل وبدن الإنسان [ 1 ] فإذا كتب على يده لا يجوز مسّه عند الوضوء ، بل يجب محوه أوّلاً ثمّ الوضوء .
شرح
خاصّة إذا لم يقصد كاتبه كتابة ما في القرآن ، بل لم يعلم بوجوده في القرآن لا تصدق على مسّه مسّ كتابة القرآن .
وبتعبير آخر كتابة القرآن كقراءته وكما أنّ القراءة تتوقّف على قصد القارئ أن يحكي القرآن كذلك كتابته تتوقّف على قصد القارئ أن يكتبه ، فالتلفظ بلفظ اتّفق عدم وجوده إلاّ في القرآن أو كتابته لا يصدق عليه قراءة القرآن أو كتابته ، وإن صدق عليه أنّه تلفّظ أو كتب ما في القرآن خاصّة ، فالموضوع للحكم هو الأول دون الثاني .
والظاهر أنّ التشديد والمدّ والهمزة كالإعراب لا تدخل في كتابة القرآن ، بل حالها حال علامات الوقف والوصل ، بخلاف النقاط على الحروف فيمكن أن يقال بأنها من أجزاء الحرف وإن لا يكتب بعضاً ، ولكن في صدق الكتابة أيضاً على
الحروف تأمّل ظاهر فإنه لا يقال إنّه كتب نقطة ويقال إنّه كتب حرفاً .