( مسألة 8 ) لا فرق بين ما كان في القرآن أو في كتاب [ 1 ] بل لو وجدت كلمة من القرآن في كاغذ ، بل أو نصف الكلمة ، كما إذا قصّ من ورق القرآن أو الكتاب يحرم مسّها أيضاً .
شرح
بصورة الرحمان ولقمان ، ولكن هذا فيما إذا لم يعدّ كتابته زائداً وغلطاً ، ولا يبعد أن تكون الواو الثانية من داود من هذا القبيل .
وأمّا إذا صدق عليه كتابة القرآن وإن يعدّ غلطاً في كتابة كلماته كما إذا كتب الآيات بالحروف المقطّعة فلا يجوز مسّ شيء منهما كصدق كتابة القرآن على كتابة الحروف كما لا يخفى .
[ 1 ] ربّما يتوهمّ أنّ الموضوع لحرمة المسّ وإن تكن كتابة القرآن ولو بحرف منه إلاّ أنّ الكتابة فيما كانت في ضمن الهيئة الاجتماعيّة أي في ضمن مجموع القرآن ، وقد تقدّم في موثّقة أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عمّن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء ؟ قال : « لا بأس ولا يمسّ الكتاب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 383 ، الباب 12 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول .ومثلها لا تعمّ الآية المكتوبة في كتاب فقه أو غيره فضلاً عمّا كان في مكتوب شخص إلى آخر ، ولكن لا يخفى أنّ المتفاهم العرفي أنّ النهي عن مسّ الكتابة من المصحف لحرمة تلك الكتابة آية كانت الممسوس أو كلمة منها أو حرفاً من الكلمة ، وهذه الحرمة ثابتة للآية وكلماته وحروفها حتّى ما إذا كتبت الآية في لوح أو كتاب فقه .
ويمكن أن يستظهر هذا التحريم من صحيحة داود بن فرقد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التعويذ يعلّق على الحائض ؟ قال : نعم ، لا بأس ، وقال : تقرأه