كان بما يبقى أثره .
( مسألة 15 ) لا يجب منع الأطفال والمجانين من المسّ إلاّ إذا كان ممّا يعدّ هتكاً ، نعم الأحوط عدم التسبّب لمسّهم [ 1 ] .
شرح
القرآن .
وأمّا إذا قيل بأنّ الكتابة على بدن المحدث لا يكون تسبيباً للمسّ حيث إنّ المسّ يقتضي تعدّد الجزء الماس مع الجزء الممسوس خارجاً فلا وجه للالتزام بالحرمة ، نعم تركه أحوط .
[ 1 ] فإنّ المسّ من الطفل أو المجنون لا يكون محرّماً على الماسّ حتّى يلزم منعه عنه ، نعم إذا كان المسّ بنحو يُعَد هتكاً كما إذا كان الطفل يلعب بورق القرآن يجب على المكلّف رفع الهتك أو دفعه كما تقدّم في مسألة إخراج القرآن عن موضع يكون بقاؤه فيه هتكاً .
وأمّا التسبيب بمسّ الطفل ورق القرآن بدفع القرآن إليه مع العلم بمسّ الكتابة مع الحدث أو وضع إصبع الطفل على خطه ليقرأه فلا وجه لتحريمه ، فإنّ تحريم الفعل على المكلّف وإن يتبادر منه أنّ صدور الفعل عنه حرام كذلك إصداره عن الغير أيضاً محرّم ، إلاّ أنّ الفهم العرفي فيما إذا كان الفعل المزبور محرّماً على ذلك الغير أيضاً وإن كان جهله عذراً أو إكراهه وإجباره موجباً لارتفاع الحرمة عنه ، ولا يكون هذا في تسبيب الطفل أو المجنون .
نعم ، إذا ورد دليل على منع الطفل عن فعل قبيح كشرب الخمر والسرقة والقتل ونحوها يفهم منه عرفاً عدم جواز التسبيب إلى صدور ذلك القبيح عنه بالفحوى ، ومن الظاهر أنّ مسّ الطفل إذا لم يكن هتكاً للقرآن لم يجب المنع حتّى يحرم التسبيب .