تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الرابع : أن ينذر الكون على الطهارة [ 1 ] . الخامس : أن ينذر أن يتوضّأ من غير نظر إلى الكون على الطهارة ، وجميع هذه الأقسام صحيح ، لكن ربما يستشكل في الخامس من حيث إنّ صحّته موقوفة على ثبوت الاستحباب النفسي للوضوء وهو محلّ إشكال لكنّ الأقوى ذلك . ( مسألة 3 ) لا فرق في حرمة مسّ كتابة القران على المحدث بين أن يكون باليد أو بسائر أجزاء البدن ولو بالباطن [ 2 ] كمسّها باللسان أو بالأسنان ، والأحوط ترك المسّ بالشعر أيضاً وإن كان لا يبعد عدم حرمته .
شرح
لا بالوضوء كما هو ظاهر . [ 1 ] هذا مبنيّ على ما هو المشهور عندهم من أنّ الكون على الطهارة أمر مسبّب عن التوضّؤ بالنحو القربى يعني الوضوء بقصد الغاية ، وأمّا بناءً على أنّ الوضوء بنفسه طهارة فيعتبر البقاء فيه ما لم يقع الحدث يكون نذر الكون على الطهارة هو نذر الكون على الوضوء ، وقد تقدّم سابقاً أنّ مع الالتزام بكون الوضوء محصّلاً للطهارة يشكل إثبات الاستحباب النفسي للوضوء ، بل يكون الاستحباب النفسي للكون على الطهارة ، وما ذكر في المتن من أنّ الأقوى الاستحباب النفسي لنفس الوضوء أيضاً لا يمكن المساعدة عليه ، ولعلّه للاعتماد على بعض ما تقدّم من الرواية التي كانت ضعيفة سنداً ولعلّه ( قدس سره ) يرى التسامح في أدلّة السنن . [ 2 ] للإطلاق في مثل موثّقة أبي بصير المتقدّمة الواردة فيمن قرأ في المصحف بلا وضوء قال : « لا بأس ولا يمسّ الكتاب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 383 ، الباب 12 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول .حيث إنّ ظاهره عدم جواز مسّ كتابة القرآن بشيء من الجسد من غير وضوء ، فلا وجه لاختصاص عدم جواز المسّ بباطن