تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
علىّ صوم شهر وبين قوله : للّه عليّ في كلّ يوم من أيام الشهر صوم ذلك اليوم ، فوحدة النذر وتعدّده لا يدور مدار وحدة الغرض من المنذر أو تعدّده ، فإنّ الناذر غرضه من صوم الأيام درك ثواب كلّ يوم من أيام الشهر على كلّ تقدير . والحاصل لو نذر الصلاة في الحمّام بنحو يقتضي الذهاب إلى الحمّام والدخول فيه لا بنحو الواجب المشروط بأن يقول : للّه عليّ إن كنت في الحمّام فأُصلّي ركعتين أو أُصلّي صلاة الليل ، فالظاهر بطلان نذره ; لأنّه التزم بفعل أي بتقييد الصلاة وفيه مرجوحيّة ، بخلاف ما إذا كان بنحو الواجب المشروط فإنّه قد التزم فيه بنفس الطبيعي ، نظير ما إذا نذر صلاة ركعتين تطوّعاً بعد طلوع الشمس ، فإنّ المنذور فيه ليس إلاّ فعل الصلاة كما لا يخفى وإن كان هذا الفعل بالإضافة إلى الفعل الآخر أو الفرد الآخر أقل ثواباً . وممّا ذكرنا يظهر الحال في : الصورة الثالثة : فإنّه إن استلزم النذر لزوم الدخول في الحمّام وتقييد الصلاة به فلا ينعقد ، وإن لم يستلزم ذلك بأن كان المنذور طبيعي الصلاة مطلقاً أو فيما إذا دخل الحمّام فلا بأس بالنذر المزبور ، وظاهر كلام القائل المزبور هو صورة استلزام النذر لزوم الدخول والتقييد كما لا يخفى . ولكن مع ذلك يمكن أن يقال : إذا كان نذر الصلاة في الحمّام لئلا يترك الطبيعي بالامتثال في ذلك الفرد حيث رخّص الشارع في التطبيق عليه فلا بأس بالالتزام بانعقاد النذر ، ويجب على المكلّف امتثال الطبيعي بذلك الفرد ; لكون امتثال الأمر بالطبيعي به أولى من ترك الطبيعي رأساً ، وهذا المقدار من رجحان المتعلّق كاف