تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
( مسألة 2 ) وجوب الوضوء لسبب النذر أقسام : أحدها : أن ينذر أن يأتي بعمل يشترط في صحّته الوضوء كالصلاة [ 1 ] . الثاني : أن ينذر أن يتوضّأ إذا أتى بالعمل الفلاني غير المشروط بالوضوء [ 2 ] مثل أن ينذر أن لا يقرأ القران إلاّ مع الوضوء فحينئذ لا يجب عليه القراءة لكن لو أراد أن يقرأ يجب عليه أن يتوضّأ .
شرح
ولا دليل على أزيد من ذلك عن اعتبار الرجحان . وبتعبير آخر ، نظير الصلاة في البيت كما يمكن أن يتعلّق به النذر بها حيث إنّ الطبيعي الإتيان به في ذلك الفرد في مقابل تركه راجح ، كذلك الحال في الصلاة في الحمّام . نعم ، يبطل النذر فيما إذا لم يتعلّق النذر بذات الطبيعي ، بل تعلّق على تقدير الإرادة الإتيان بتقييده بقيد غير راجح ، واللّه سبحانه هو العالم .

أقسام وجوب الوضوء بالنذر

[ 1 ] في هذا الفرض لم يتعلّق النذر بنفس الوضوء وإنّما تعلّق بالصلاة المقيّدة به فيتعلّق بالوضوء الوجوب الغيري بناءً على الملازمة بين إيجاب ذي المقدّمة ولو بعنوان الوفاء بالنذر وبين وجوب مقدّمته . [ 2 ] قراءة القرآن لا تتوقّف مشروعيّتها واستحبابها على الوضوء ، ولكن يوجب الفضيلة في القراءة ; ولذا يصحّ نذره لها وإذا تعلّق النذر بالوضوء عند قراءة القرآن فلا يجب على الناذر قراءته ، ولكن إذا أراد القراءة عليه أن يتوضّأ وإن قرأ بلا توضّؤ يجوز له تلك القراءة حيث لا تكون القراءة حنثاً لنذره وإنّما يكون حنثه بترك الوضوء