شرح
إيقاعها فيه منذور كذلك ذات الصلاة مقصودة كما في نذر صلاة في الحمّام .
وبتعبير آخر ، يكون الإيقاع في الحمّام بعض المقصود ، وفي هذه الصورة لو كان نذره انحلالياً بأن نذر ذات الصلاة المزبورة ونذر أيضاً إيقاعها في الحمّام بطل النذر الثاني وصح النذر الأوّل ، ولو لم يكن نذره انحلالياً بأن تكون الذات والتقييد غرضاً واحداً في نذره الواحد بطل النذر المزبور .
نعم ، إذا لم يكن التقييد له غرضاً ، بل أخذ في متعلّق نذره للإشارة إلى نفس الذات وأن تقع في الحمّام صحّ النذر مع فرض كون الذات مطلوبة في ذلك الموضع ولو في الجملة أي بمرتبة ناقصة ، والمفروض أنّ الذات المزبورة لا يلزم منها ارتكاب فعل مرجوح نظير نقض الوضوء بالحدث أو الكون في موضع التهمة .
أقول : أمّا الصورة الأُولى : فهي ما إذا كان متعلّق نذره إيقاع ما عليه من الصلاة في الحمّام أو إن صلى صلاة الليل مثلاً فللّه عليه أن يصلّيها في الحمّام فلا ينبغي التأمّل في عدم انعقاد نذره لعدم الرجحان في متعلّق نذره ، بل نظيره نذر إيقاع الصلاة في مكان لا يحصل معه كمال في الصلاة بوجه وإن كان الإيقاع فيه غير مرجوح بخلاف نذر إيقاعها في مكان فيه فضل للصلاة كالصلاة في المسجد أو في المشهد الشريف ، فيقول الناذر في الفرض : للّه عليّ إن صليت صلاة الليل فأُصليها في الحمّام أو في البيت .
وأمّا الصورة الثانية : بأن تعلّق نذره بصلاة في الحمّام فلا بدّ في الحكم بصحّة النذر بالإضافة إلى الذات والبطلان بالإضافة إلى التقييد أن ينشئ الناذر النذر بحيث يكون النذر متعدّداً لا أنّ المنذور فقط متعدّد . فإنّه فرق واضح بين قول الناذر : للّه