تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
يتعلّق به الأمر الاستحبابي ولا يكون من المكلّف الذي على وضوء قيداً لصلاته فلا رجحان فيه شرعاً ولا عقلاً ، بل الأمر في نذر الصلاة في موضع التهمة أظهر ، حيث إنّ السجود فيه كون في ذلك المكان فلا يمكن تعلّق الترخيص في التطبيق ولا الأمر به كما أوضحنا ذلك في بحث اجتماع الأمر والنهي ولو كان النهي كراهة . نعم ، إذا كان نذر التوبة أو الوضوء الرافع للحدث بنحو الواجب المشروط بالإضافة إلى العصيان والحدث كان مطلوباً للشارع وينعقد نذرهما . وممّا ذكرنا يظهر الفرق بين استلزام المنذور ترك الأرجح وبين كون المنذور موقوفاً على العقل المرجوح وكان التوقّف لأخذ التقيّد بالمرجوح في متعلّق النذر ، حيث إنّ الأمر بالمقيّد بما هو مقيّد مطلقاً مع النهي ولو بنحو الكراهة عن القيد غير ممكن . بقي في المقام ما إذا كان متعلق النذر مقيداً بقيد لا منع في ذات القيد لا إلزامياً ولا ترخيصيّاً ، بل المرجوجيّة في نفس التقييد المأخوذ في متعلّق النذر كنذر الصلاة في الحمام ، فإنّ الكون في الحمّام لا كراهة فيه . ولكن تقييد الصلاة به فيه مرجوحيّة ، والمرجوحيّة فيها بمعنى نقص الثواب لعدم قبول العبادة للنهي الكراهتي المصطلح . فقد يقال : إنّ غرض الناذر في نذره الصلاة في الحمّام يكون تمامه في التقييد كنذر الصلاة اليومية فيه فإنّه لو لم يقع النذر المزبور يأتي بصلاته في مكان ما ، ولكن يكون غرضه من نذره أن يأتي بها في الحمّام ففي هذه الصورة يحكم يبطلان نذره ; لأنّه من نذر المرجوح ، وقد لا يكون غرضه مجرّد إيقاعها في الحمّام ، بل كما أنّ