تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
إليه أرجح - داخل في عموم ما دلّ على وجوب الوفاء بالنذر . وفي مقابل ذلك ما إذا كان متعلّق النذر عنواناً أو أُخذ قيداً أو وصفاً يقتضي العنوان المزبور أو التقييد أو التوصيف فعل المرجوح خارجاً ليحصل ما تعلّق به نذره . وبتعبير آخر ، يكون الفعل المرجوح مقدّمة وجودية لمتعلّق النذر ، كما إذا تعلّق نذره بالتوبة أو بالصلاة في مواضع التهمة أو بالوضوء الرافع للحدث ، ففي هذه الصورة يقتضي تحقّق عنوان التوبة المعصية والصلاة في تلك المواضع الدخول والمكث فيها ، والصلاة بالوضوء الرافع نقض الوضوء السابق ، فإن كان الفعل المرجوح المزبور المنع فيه إلزامياً فلا ينبغي التأمّل في بطلان النذر ، كما في مثال نذر التوبة بنحو الواجب المطلق ، حيث لا يجتمع النهي عن المعصية مع الأمر بالتوبة بنحو الواجب المطلق حتّى بالإضافة إلى العصيان . وأمّا إذا كان المنع في الفعل المزبور أي المقدّمة لمتعلّق النذر ترخيصاً ، فقد يقال بانعقاد النذر حيث إنّ ما تعلّق به النذر وهي الصلاة في تلك المواضع أو الوضوء الرافع للحدث للصلاة في نفسه راجح ، والمرجوحيّة في المقدّمة لمتعلّق النذر أي في الكون في تلك المواضع أو نقض الوضوء السابق ، وعلى ذلك فإن كان قبل الصلاة على وضوء يجب عليه نقضه من باب الوجوب الغيري أو اللزوم العقلي ليأتي بما تعلّق به نذره . ولكن الأظهر بطلان النذر حتّى فيما إذا كان المنع عن المقدّمة لما تعلّق به النذر ترخيصيّاً ، فإنّ نفس الوضوء الرافع للحدث للصلاة فيما كان المكلف على وضوء لم