تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ويلحق به أسماء الله وصفاته الخاصّة [ 1 ] دون أسماء الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) وإن كان أحوط . ووجوب الوضوء في المذكورات ما عدا النذر وأخويه إنّما هو على تقدير كونه محدثاً ، وإلاّ فلا يجب ، وأمّا في النذر وأخويه فتابع للنذر ، فإن نذر كونه على الطهارة لا يجب إلاّ إذا كان محدثاً ، وإن نذر الوضوء التجديدي وجب وإن كان على وضوء .
شرح
بمعنى عدم اشتغال ذمّة المكلّف بفعل لا يجتمع مع الوضوء أو الغسل تعيّن التيمّم لكونه طهارة ، وارتفاع التزاحم بين التكليفين . وأمّا مسألة التيمّم للصلاة لضيق وقتها أو التيمّم بدلاً عن غسل الجنابة لضيق وقت الصوم وقرب طلوع الفجر فهي للعلم بعدم سقوط الطهارة عن الشرطيّة ، ودعوى العلم بعدم سقوط التكليف بالصلاة أو الصوم في الفرض بخلاف المقام ، فإنّ عدم سقوط حرمة المسّ مع الحدث موقوف على ثبوت التيمّم ، وبدليّة التيمّم موقوف على عدم سقوط حرمة المسّ مع الحدث كما لا يخفى . [ 1 ] ذكر ذلك جماعة من الأصحاب واستظهروا ذلك من فحوى ما دلّ على المنع من مسّ كتابة القرآن بدعوى أنّ المهانة في مسّ الحدث لفظ الجلالة وصفاته الخاصّة كالمهانة في مسّ كتابة القرآن مع الحدث لو لم يكن أقوى ، ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ مسّ كتابة القرآن مع الطهارة وإن يحسب تعظيماً وتكريماً ، إلاّ أنّ مسّه مع الحدث لا يجب مهانة والآية المباركة : ( إنه لقرآن كريم * في كتاب مكنون * لا يمسّه إلاّ المطهرون ) ( 1 )( 1 ) سورة الواقعة : الآية 77 - 79 .لا دلالة لها على تفريع النهي عن المسّ إلاّ مع الطهارة على كرامة
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 210 | الميرزا جواد التبريزي