تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وتوقّف الإخراج أو التطهير على مسّ كتابته ، ولم يكن التأخير بمقدار الوضوء موجباً لهتك حرمته وإلاّ وجبت المبادرة من دون الوضوء [ 1 ] .
شرح
وهو على غير وضوء ؟ قال : « لا بأس ولا يمسّ الكتاب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 383 ، الباب 12 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول .. [ 1 ] والوجه في ذلك أنّ حرمة المسّ بلا وضوء مع وجوب رفع الهتك عن الكتاب من المتزاحمين في الفرض حيث إنّ المكلّف لا يتمكّن من الجمع بين التكليفين في الامتثال ، وبما أنّ رفع الهتك عن الكتاب أهمّ فلا بدّ من تقديمه في الامتثال . وقد يقال إنّه لو تمكّن المكلف في الفرض من التيمم لتعين التيمم ; لأنّه أحد الطهورين تصل النوبة إليه مع عدم الطهارة المائيّة . وفيه أنّ الموضوع لتعيّن التيمّم عدم التمكّن من الوضوء ، والمكلّف في الفرض متمكّن من الوضوء ومن مسّ الكتاب بالوضوء كما هو المفروض في باب التزاحم من تمكّن المكلّف على موافقة كلّ من التكليفين ، وإنّما لا يتمكن من الجمع بينهما في الامتثال ، ومن المقرر في محلّه أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه ، يعني الأمر برفع الهتك لا يوجب حرمة الوضوء ولا تحريم المسّ مع الوضوء ، والموضوع للتيمّم يعني عدم التمكّن من الطهارة المائية يكون بعدم القدرة عليه وجداناً أو تحريمه شرعاً . وعلى الجملة ، فما نحن فيه نظير ما إذا وقع الحريق في المسجد وتوقّف إنقاذ من فيه على الدخول فيه وكان المكلف جنباً فإنّه لا دليل في الفرض ومثله على بدلية التيمّم عن الغسل ، نعم لو ثبت أن الموضوع لبدليّة التيمّم عدم القدرة الشرعية
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 209 | الميرزا جواد التبريزي