تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
النجاسة فالأمر فيه كما تقدّم في صورة نذر المسّ ; لأنّ متعلّق الوجوب أي التطهير يتقيّد بالوضوء لا محالة كما هو المقرّر في بحث اجتماع الأمر والنهي ، فيكون نفس الوضوء من غاياته مسّ كتابة القرآن ، نعم إذا لم يتحد ما تعلّق به الأمر مع المسّ وجوداً ، بل كان التركيب بينهما انضماميّاً فالمسّ لا يتعلّق به الوجوب حتّى يتقيّد متعلّقه بالوضوء وفي هذا الفرض لا يكون المسّ غاية للوضوء . وممّا ذكرنا يظهر الحال في ما ذكر في الجواب من أنّه لا فرق في تعلّق الوجوب الغيري بالمقدمة بين كونها مقدّمة لذات الواجب أو للواجب بما هو واجب كما في الشرائط الشرعية ، ووجه الظهور أنّ الشرائط الشرعيّة شرط لذات الواجب ، وشرط الوجوب لا يسري إليه الوجوب الغيري ; ولذا لو كانت الصلاة تطوّعاً فلا بدّ من الإتيان بشرطها . والمتعين في الجواب أن يذكر الشرط الذي يثبت للصلاة ونحوها من الالتزام بامتناع اجتماع الأمر والنهي كإباحة مكان المصلي مطلقاً أو في خصوص سجوده كما لا يخفى . ثمّ إنّ المشهور على ما حكي عنهم عدم جواز مسّ كتابة القران محدثاً ، بل عن المختلف ( 1 )( 1 ) المختلف 1 : 303 .، وظاهر البيان ( 2 )( 2 ) مجمع البيان 9 : 377 ، ذيل الآية 79 من سورة الواقعة .والتبيان ( 3 )( 3 ) التبيان 9 : 510 ، ذيل الآية 79 من سورة الواقعة .الإجماع عليه ، وينسب إلى جماعة كالشيخ في المبسوط وابن إدريس والأردبيلي ( 4 )( 4 ) نسبه في مفتاح الكرامة 1 : 37 ، وانظر المبسوط 1 : 23 ، والسرائر 1 : 57 ، ومجمع الفائدة والبرهان 1 : 66 ، وزبدة البيان في أحكام القرآن : 29 .وغيرهم الخلاف فيه .