تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
ويستدلّ على الحرمة بقوله سبحانه : ( لا يمسّه إلاّ المطهّرون ) ( 1 )( 1 ) سورة الواقعة : الآية 79 .بدعوى أنّ الجملة الإخبارية في مقام الإنشاء والنهي عن المسّ بلا طهارة مع عدم ورود الترخيص فيه مقتضاه التحريم ، ولكن يشكل بأنّه لم يعلم أنّ الإخبار المزبور في مقام الإنشاء ، بل ظاهره الإخبار عن وصف خارجي للكتاب المجيد ، وأنّ مسّه كناية عن إدراك المرادات الواقعية من الكتاب المجيد ، والمراد بالمطهرين الذين طهّرهم الله سبحانه من أهل البيت والعصمة ، ويؤيّد ذلك عدم الظفر في مورد من الآيات والروايات إطلاق المطهر بالفتح على من كان على وضوء ، ولكن قد يؤيّد الاستدلال برواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : المصحف لا تمسّه على غير طهر ولا جنباً ولا تمسّ خطّه ولا تعلّقه إنّ الله يقول : ( لا يمسّه إلاّ المطهرون ) ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 384 ، الباب 12 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .ولكنّ الرواية في سندها ضعف ودلالتها لا بأس بها ، والنهي عن التعلّق مع عدم الطهارة لو لم يمكن الأخذ بظاهره لا يوجب رفع اليد عن ظهور عن غيره . وفي مرسلة حريز عمّن أخبره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان إسماعيل بن أبي عبد الله عنده قال : يا بني اقرأ المصحف ، فقال : إني لست على وضوء ، فقال : لا تمسّ الكتابة ومسّ الورق واقرأه ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 383 - 384 ، الباب 12 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .. وهذه أيضاً لإرسالها لا يمكن الاستدلال بها . والعمدة معتبرة أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عمّن قرأ في المصحف
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 208 | الميرزا جواد التبريزي