وجب بالنذر ، أو لوقوعه في موضع يجب إخراجه منه ، أو لتطهيره إذا صار متنجّساً [ 1 ] .
شرح
النذر فيما إذا نذر الوضوء عند الحدث .
[ 1 ] ظاهر العبارة وجوب الوضوء غيريّاً فيما إذا وجب مسّ كتابة القرآن ، كما إذا نذر تقبيله أو وقع في مكان يجب إخراجه منه أي الإخراج الموجب للمسّ أو وجب تطهيره الموجب لمسّ كتابته ، ولكن قيل ( 1 )( 1 ) المستمسك 2 : 273 .إنّ الوجوب الغيري لا يتعلّق بالوضوء بوجوب مسّ كتابة القرآن ; لأنّ الوضوء أي كون الشخص على الطهر ليس مقدّمة لمسّ كتابة القرآن ، بل مقدّمة لجوازه وجواز المسّ حكم الشارع لا فعل المكلّف ، والوجوب الغيري يتعلّق بما هي مقدّمة لفعل المكلّف الذي تعلّق به الوجوب النفسي ، وعلى ذلك فإن قيل إنّ قصد التقرّب في الوضوء يحصل بقصد غاية من غاياته فلا يمكن جعل مسّ الكتابة غاية له .
وعلى الجملة ، الحاكم بلزوم الوضوء ثمّ المسّ هو العقل للزوم الجمع بين غرضي الشارع ، لا أنّ للوضوء وجوب غيري كما في سائر الغايات .
أقول : لا بدّ من تعلّق النذر بالمسّ الجايز كما أنّ الشارع يجعل الوجوب لما تعلّق به النذر ، وعليه فإن قيل بأنّ نفس الوضوء طهارة يتعلّق الوجوب الغيري به كتعلّقه به عند وجوب الصلاة والطواف كذا ، وإن قيل بأنّ الطهارة أمر مسبب عنه يكون قصد المسّ بالوضوء كقصد الصلاة به في كونه غاية من غاياته .
نعم ، إذا لم يتعلّق الوجوب النفسي بالمسّ ، بل لوجوب إخراج المصحف أو تطهيره ، فإن كان الواجب متّحداً مع مسّ الكتابة وجوداً كما في صورة تطهيره من عين