شرح
وأمّا سجدتي السهو فلا تدخلان في الصلاة ولا في أجزائها ; ولذا لا تبطل الصلاة بتركهما ولو عمداً .
وعلى الجملة ، فالسجدتان للسهو واجب نفسي يجب بحصول موجبهما ، نعم يجب الإتيان بهما فوراً فإن أخّر لا تسقطان بل تجبان .
ودعوى انصراف الأمر بهما بعد الصلاة قبل التكلّم إلى اعتبار ما يعتبر في سجود الصلاة فيهما لا يمكن المساعدة عليها ; فإنّ الأمر بهما قبل الكلام لوجوب المبادرة ، وفي رواياتهما ما يدلّ على أنّهما ليسا من الصلاة فراجع .
وعلى الجملة ، فرعاية الاحتياط فيهما ظاهر ، وأمّا اشتراط الطهارة في الطواف الواجب فمتسالم عليه بين الأصحاب قديماً وحديثاً من غير خلاف معروف أو منقول ، ويشهد له جملة من الروايات :
كصحيحة معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « لا بأس أن تقضي المناسك كلّها على غير وضوء إلاّ الطواف فإنّ فيه صلاة والوضوء أفضل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 493 ، الباب 15 من أبواب السعي ، الحديث الأول ..
وفي صحيحة جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه سئل أينسك المناسك وهو على غير وضوء ؟ فقال : نعم إلاّ الطواف » ( 2 )( 2 ) الكافي 4 : 420 ، الحديث 2 .إلى غير ذلك ، والمراد بالطواف الواجب ما كان جزءاً من حجّ أو عمرة ولو كانا مندوبين كما هو مقتضي الإطلاق في الصحيحتين ونحوهما ، فإنّ الحجّ أو العمرة تجب بالدخول فيه أو فيها بلا خلاف يعرف ويقتضيه قوله سبحانه : ( وأتموا الحج والعمرة للّه ) ( 3 )( 3 ) سورة البقرة : الآية 196 .حيث ظاهر الآية وجوب إتمامهما وإن كانا