تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 202
أمّا الغايات للوضوء الواجب [ 1 ] فيجب للصلاة الواجبة أداءً وقضاءً عن النفس أو عن الغير ، ولأجزائها المنسية ، بل وسجدتي السهو على الأحوط ، ويجب أيضاً للطواف الواجب وهو ما كان جزءاً للحج أو العمرة وإن كانا مندوبين . فالطواف المستحبّ ما لم يكن جزءاً من أحدهما لا يجب الوضوء له ، نعم هو شرط في صحّة صلاته . سبحانه ، وعنوان الطهور والطهارة ينطبق على نفس الوضوء القربى ، والمراد بالغاية الداعي إلى التوضّؤ . فلا مورد للقول بأنّ سائر الغايات في طول الكون على الطهارة كما لا يخفى . غايات الوضوء الواجب [ 1 ] لا يخفى أنّ المراد بوجوب الوضوء للصلاة الواجبة أداءً أو قضاءً عن النفس أو عن الغير اشتراط الصلاة به ، وأمّا الوجوب التكليفي فتعلّقه به بفعليّة وجوب الصلاة مبني على القول بالملازمة بين وجوب ذي المقدّمة ومقدّمته وهو غير تام عندنا كما ذكرنا في بحث الأُصول ، والتمسّك في ذلك بقوله سبحانه : ( إذا قمتم إلى الصلاة . . . ) ( 1 ) ( 1 ) سورة المائدة : الآية 6 . إلخ أو بمثل قوله ( عليه السلام ) : « إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة » ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 203 ، الباب 14 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 . . لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ ظاهر قوله سبحانه هو الإرشاد إلى الشرطيّة كما هو ظاهر الأمر بفعل عند الإتيان بالواجب ، والوجوب في الرواية بمعنى الثبوت كما