تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
صحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إن أصاب الماء وقد دخل في الصلاة ، قال : فلينصرف فليتوضّأ ما لم يركع فإن كان قد ركع فليمض في صلاته فإنّ التيمّم أحد الطهورين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 381 ، الباب 21 من أبواب التيمم ، الحديث الأول .أي إحدى الطهارتين . وفي صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أجنب فتيمّم بالصعيد وصلّى ثمّ وجد الماء ؟ قال : « لا يعيد إنّ ربّ الماء ربّ الصعيد فقد فعل أحد الطهورين » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 370 ، الباب 14 من أبواب التيمم ، الحديث 15 .يعني إحدى الطهارتين كما في قوله ( عليه السلام ) : « لا صلاة إلاّ بطهور » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 315 ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأول .، و « لا تعاد الصلاة إلاّ من خمس : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .و « إذا دخل الوقت وجب الصلاة والطهور » ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 1 : 372 ، الباب 4 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول .. ويؤيّد ذلك ما ورد في إجزاء مثل غسل الجمعة عن الوضوء وأنّه : « أي وضوء أطهر من الغسل » ( 6 )( 6 ) وسائل الشيعة 2 : 244 ، الباب 33 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 و 4 .. حيث أطلق الطهر على نفس الغسل ولو لم يقصد به أيّ غاية كما في غالب الأغسال المسنونة . وقد تحصّل ممّا ذكرنا أنّ قصد الكون على الطهارة بمعنى أن يوجد بالوضوء أمراً آخر وهو الكون على الطهارة غير صحيح في نفسه ، وإنّما يصحّ التوضّؤ بأن يقصد غاية من الغايات المتقدّمة أو يأتي به لكون المكلف على وضوء محبوب للّه