شرح
والاستدلال على استحباب نفس الوضوء من المحدث - ولو لم يقصد إلاّ مطلوبيّة نفسه الموجب للتقرّب - بما في الإرشاد للديلمي قال : قال النبي : « يقول الله تعالى من أحدث ولم يتوضّأ فقد جفاني ، ومن أحدث وتوضّأ ولم يصلّ ركعتين فقد جفاني » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 382 ، الباب 11 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .إلخ .
وبمرسلة الفقيه : « الوضوء على الوضوء نور على نور » ( 2 )( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 41 ، الحديث 82 ..
وبرواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « الوضوء بعد الطهور عشر حسنات » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 377 - 378 ، الباب 8 من أبواب الوضوء ، الحديث 10 .فيه ما لا يخفى فإنّ ظاهر الأخيرة الوضوء لا بنفسه بل بقصد التطهّر والأولتين لضعفهما غير صالح للاعتماد عليهما ، بل منصرف الأُولى الوضوء لارتفاع حدثه .
وقد يلتزم بأنّ كون المكلّف على طهارة مسبب عن الوضوء القربى ، ولكنّ التقرّب بالمقدّمة لا يتوقّف على قصد التوصّل بها فيما إذا كانت المقدّمة من قبيل السبب ، بأن يكون المطلوب النفسي من الأفعال التوليديّة حيث يمكن التقرب بالإتيان بالسبب ولو مع الغفلة عن مسبّبه بأنّ قصد الإتيان بالسبب رعاية لمطلوب الشارع ، وعلى ذلك فتنتفي ثمرة الخلاف في أنّ الوضوء بنفسه مطلوب نفسيّ أو أنّ المطلوب النفسيّ ما يترتّب على الوضوء القربى وهو الكون على الطهارة .
ولكن لا يخفى أنّ مع إحراز أنّ المطلوب النفسي هو كون المكلّف على طهارة