تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
النذر ، وإنّما يتعلّق بالوضوء المقصود به الغاية ولو كانت تلك الغاية الكون على الطهارة . والحاصل صحّة تعلّق النذر بنفس الوضوء يبتني على القول باستحباب نفس الوضوء من المحدث بالأصغر ولو لم يقصد أي غاية أو لا أقل من الالتزام بأنّ نفس الوضوء ولو لم يقصد أيّ غاية يوجب حصول الطهارة به على ما يأتي .

في كون الوضوء مستحبّاً نفسيّاً

وأمّا الاستحباب النفسيّ لنفس الوضوء فقد أنكره جماعة والتزموا بأنّ المستحبّ كون المكلّف على طهارة وكون المكلّف على طهارة أمر يترتّب على الوضوء المؤتى به بنحو التقرّب ، وعليه فإنّ قصد المحدث بالأصغر بوضوئه كونه على طهارة أو إحدى الغايات يحصل التقرّب به فيكون على طهارة . وأمّا إذا لم يقصد شيء من تلك الغايات وأتى بذات الوضوء فلا يمكن التقرّب به ; لعدم الأمر به نفساً فلا يوجب صيرورة المكلّف على طهارة ، وقد ذكر الماتن الكون على الطهارة أمر يتحقق بالوضوء وإذا كان ذلك الأمر مطلوباً نفسياً كما هو الصحيح ; للروايات الدالّة على مطلوبيّة طهر الشخص ، وقبلها الآية ( إنّ اللّهَ يُحِبُّ التوابين وَيُحِبُّ المُتَطهرين ) ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : الآية 222 .فلا يسري طلبه إلى نفس الوضوء والالتزام بالاستحباب النفسي الآخر وأنّه قد تعلّق بذات الوضوء بأن يكون التوضّؤ بقصد كونه على الطهارة من الإتيان بعملين مستحبّين كما ترى .