شرح
المباركة ولو بقرينة صحيحة أبي بصير ( 1 )( 1 ) المتقدمة في الصفحة : 9 .، ولو نوقش في ذلك بقرينة ما في ذيلها فيكفي في الحكم صحيحة رفاعة بن موسى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلاّ بمئزر » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 39 - 40 ، الباب 9 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 5 .فإنّ إطلاقها يعمّ ما إذا لم يكن في الحمّام غير الكافر كما تقدّم في وجوب الستر عن المجنون أو الصبيّ المميّز ، مع أنّ الستر عن الكافر أنسب إظهاراً لأدب الإسلام .
وأمّا النظر إلى عورة الكافر فقد نسب إلى المشهور عدم جوازه ، وفي الوسائل عقد باباً في جواز النظر إلى عورة البهائم ومن ليس بمسلم بغير شهوة ، وأورد في الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل نظرك إلى عورة الحمار » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 35 - 36 ، الباب 6 من أبواب آداب الحمام ، الحديث الأول .ومرسلة الصدوق عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : « إنّما كره النظر إلى عورة المسلم ، فأمّا النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار » ( 4 )( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 114 ، الحديث 236 . وعنه في وسائل الشيعة 2 : 36 ، الباب 6 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 2 ..
وفي تنظير النظر إلى عورة الكافر منزلة النظر إلى عورة الحمار دلالة على اعتبار عدم الشهوة في النظر ، أضف إلى ذلك أنّ ظاهر أدلّة المنع هو تحريم النظر إلى عورة المؤمن أو نظر المؤمن إلى عورة أخيه ، وليس فيها إطلاق ; ولذا ذهب جماعة إلى
عدم حرمة النظر إلى عورة الكافر من غير شهوة ، ويظهر ذلك من الصدوق ( قدس سره ) حيث